السيد هاشم البحراني
247
مدينة المعاجز
قلت : والله كنت آيست من قدومك حتى أخبرني بذلك راكب فحمدت الله على ذلك وعلمت أنك هو . قال : ما فعلت بالقبتين اللتين كنا نزلنا فيهما ؟ قلت : جعلت فداك ، تذهب إليهما ، وانطلقت معه حتى نزل القبتين ، فأتيناه بغداء فتغدى . فقال : ما حال خفاف الغلمان ونعالهم ؟ قلت : أصلحتها ، فأتيته بها فاسر بذلك ، فقال : يا خالد ، زودنا ( 1 ) من هذه الفسقارات ( 2 ) التي بالمدينة فإنا لا نقدر [ فيها ] ( 3 ) على هذه الأشياء التي تجدونها عندكم . قال : فلم يبق شئ إلا زودته منه ففرح ، وقال : سلني حاجتك - وكان معه محمد أخوه - . قلت : جعلت فداك ، أخبرك بما كنت فيه وأدين الله به إلى أن وقعت عليك ( 4 ) وقدمت علي فسألتني الحطب ، فأخبرتك بما أخبرتك فأخبرتني بالاعرابي ، ثم قلت لي : إني موافيك يوم كذا وكذا من شهر كذا وكذا كما قلت لم ينقص ولم يزد يوما واحدا ، فعلمت أنك ( 5 ) الامام الذي فرض الله طاعته ولا يسع الناس جهلك ( 6 ) ، فحمدت الله لذلك .
--> ( 1 ) في المصدر : زودونا . ( 2 ) في المصدر : الفسقادات . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : إليك . ( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : أنه . ( 6 ) كذا في نسخة " خ " والمصدر ، وفي الأصل : جهله .